الإعلامي منير الحافيلمتابعة الكاتب:@mounirhafiX, Facebook, Instagram
يبشرنا الطقس الشتوي بأنّ كمية الأمطار سوف تصل في نهاية فصل الشتاء إلى أعلى من معدلها للسنة الماضية بحسب مرصد مطار رفيق الحريري الدولي. فقد اتصلتُ مساء الأربعاء بالمهندس المسؤول عن الرصد خالد الفرخ وشرح لي أنّ كمية المتساقطات للسنة الحالية حتى اليوم، وصلت في بيروت إلى ٢٩٤ ملليمتراً بينما كانت السنة الماضية لليوم ٢٥٩. وفي زحلة، التي شهدت شحاً السنة الماضية وكانت كمية المتساقطات فيها لليوم ١٥٠ ملليمتراً، بلغت السنة الحالية لليوم ٢٧٧ ملليمتراً. وهذا يبشر بالخير خصوصاً وأنّ المتوقع أن يكون شهر شباط ماطراً أيضاً.إذاً، بعد طول صيف وجفاف، نزل المطر وتكللت جبال لبنان بالأبيض وسقطت المياه على كل بلدة ومدينة من أقصى لبنان إلى أقصاه. لكنّ السؤال الجوهري الذي يتردد دائماً: متى يستفيد لبنان من هذه المياه؟تفيد معلومات غير رسمية (لأن الإحصاءات الرسمية غائبة تقريباً في كل شيء من عدد السكان في لبنان إلى أصغر موضوع يهم اللبنانيين!) تفيد أنّ أكثر من ٤٠ في المئة من المياه تُهدر بدل الاستفادة منها وجمعها بطرق علمية. يشير متخصصو المياه إلى أنّ أفضل استفادة من مياه لبنان تعتمد على التغذية الجوفية وهي الأهم بالنسبة لطبيعة لبنان. فالأمطار تتسرب إلى باطن الأرض بسبب الطبيعة الكلسية للجبال عندنا. وهذا يغذي الينابيع والآبار الجوفية. علماً أن ذوبان الثلوج ببطء هو الكنز الحقيقي للبنان لأنه يمد المياه الجوفية في أيام الجفاف في الصيف والربيع. لكنّ الكارثة أنّ لبنان الغني بالمياه هو من أفقر البلدان في إدارة هذه المياه بسبب السياسة والطائفية والمذهبية، والفساد، وأحيانا الجهل. وأعتقد أنّ المستمع الكريم يوافقني على هذا الرأي.وكما في إضاعة فرصة المياه التي تأتينا من السماء، نضيّع علينا مياه الأنهار. فبلدنا يطفو على المياه، إلا أننا إما نتركها تذهب إلى البحر أو نعمد إلى تلويثها حتى غدت أنهارنا تحمل مرض السرطان إلى الناس. لا يوجد إدارة حقيقية لقطاع المياه في لبنان.وأما السدود، فصار ملفها سياسياً أو استعراضياً. تفيد تقارير نشرت في أكثر من وسيلة إعلام لبنانية إلى أنّ السدود المفيدة لجيولوجيا مثل طبيعة أراضينا، هي السدود الصغيرة في مناطق ملائمة طبيعياً، تخزّن المياه ولا تسرّبها. هذا يقرره الخبراء وليس الحزب الفلاني أو الوزير العلاني لأسباب سياسية أو مناطقية أو طائفية أو استعراضية. والأمثلة على فشل السدود كثيرة ولا حاجة لذكرها. هذه السدود يجب أن تدار بشفافية علمية وأن يُختار لإدارتها فريق من الخبراء الذين لا يعملون للسياسة وإنما للوطن.ويجب في المقابل، حماية مناطق تغذية الينابيع ووقفُ كل المشاريع التي تؤذي البيئة والأنهار والمياه الجوفية. إضافة إلى إقامة مشاريع تشجير توفر المياه ولا تبذرها.يقول المثل العامي: المال السايب يعلّم الناس الحرام. وبرأيي فإنّ الماء السايب، يكشف الفاسدين في الوزارات والإدارات ومصالح المياه العامة والخاصة، وما أكثرهم. متى نستفيد من مياهنا، متى؟!
الإعلامي منير الحافي لمتابعة الكاتب: @mounirhafi X, Facebook, Instagram ذكرتُ في هذه المساحة الحرّة عبر إذاعة «صوت كل لبنان» رأيي في مصارف لبنان والقطاع...
الإعلامي منير الحافي لمتابعة الكاتب: mounirhafi@ X, Facebook, Instagram اليوم الخميس، الخامس من حزيران، هو يوم عظيم عند المسلمين في جميع أنحاء العالم، فهو...
الإعلامي منير الحافي لمتابعة الكاتب: @mounirhafi X, Facebook, Instagram وصف وليد جنبلاط اعتراف بريطانيا بدولة فلسطينية بأنه نفاق تاريخي. وقال: «بعد مرور مئة وثمانية...