الإعلامي منير الحافيلمتابعة الكاتب:@mounirhafiX, Facebook, Instagram
بدأ العام الحالي ٢٠٢٦، بلا أوتيل الكومودور في بيروت. معقول؟ الحمرا بلا الكومودور؟! قرر أصحاب الفندق البيروتي العريق، الذائع الصيت في الشرق والغرب أن يقفلوه لأسباب اقتصادية بحتة. فالحجوزات صارت أقلّ من أن تغطي المصاريف الهائلة للفندق الكبير. الاقتصاد مجدداً يضربُ المؤسسات. المصروف الذي لا يغطي المدخول، يضرب من جديد مؤسسات كبرى في بيروت هي بمثابة أيقونات. اليوم أقفل الكومودور وقبله البريستول. قبلتان للسياح والصحافيين وكبار الشخصيات صارتا في مهبّ التاريخ.تواصلتُ مع عدد من الأصدقاء الذين يعرفون تاريخ الكومودور وكان بعضهم من رواده. رووا لي العديد من الحكايات عن هذا الفندق، الذي كان يعتبر قلعة محصنة داخل الحمرا خلال الحرب. فإذا كانت المعارك مستعرة في الخارج، كان الكومودور يعج بالصحافة الغربية والمحلية وقنوات الأخبار العالمية. فيه سكن روبرت فيسك وتيري أندرسون وتيري وايت. وعلى بابه خُطف تيري وايت في العام ١٩٨٧ وقبله في العام ١٩٨٥خطف شكيب حميدان رئيس مكتب عمليات abc news في الشرق الأوسط الذي كان يتخذ من الكومودور مقراً لمكتبه. كما سكنه مراسلون أجانب وديبلوماسيون غربيون وعرب. الكومودور كان بيت هؤلاء وغيرهم. في بيروت كان الكومودور، كما الشيراتون في دمشق. مأوى الصحافيين والإعلاميين.خلال الحرب وبعدها، كان الكومودور أيضاً مكاناً لاستضافة مؤتمرات أو ندوات. وفيه كان مطاعم مشهورة تجذب الناس. الكومودور مثل باقي المؤسسات في بيروت تأثر بأوضاع البلد وأحوال الناس. لا شك أنّ فتح المناطق على بعضها البعض، وافتتاح مؤسسات مشابهة منافسة وبأسعار أفضل، ناهيك عن امتناع السياح الخليجيين والعرب عن القدوم إلى بيروت، كلَّها ساهمت بقرار أصحاب الكومودور بإقفال المؤسسة. هناك من أسرّ لي بأن القيمين على الفندق قد يعيدون فتحه بعد إيجاد مساهمين محتملين. غير أنّ الخوف هو أن يتم هدم الفندق ليتحول مثل بقية بيوت بيروت إلى مساكن عامودية من باطون.بيروت تخسر فنادقها التاريخية، وتخسر أماكنها التراثية ليزداد عددُ البنايات وتضيقَ الطرقات. هذه هي الحقيقة المرّة. بيروت تخسر الأبنية التراثية الجميلة المحاطة بالخضرة من أجل مزيد من الطوابق والاختناق! طوابق وعمارات طويلة عريضة.. لكنها من دون روح.. من دون تاريخ. على ما يبدو، التاريخ يكتبه المتمولون. هذا ما يصيب مدينتنا الجميلة.ألا نستطيع أن نجد متمولاً أو متمولين، يهتمون بالتراث أو بإعادة بث شيء من جمال إلى المدينة؟ ألا نقدر أن نقنع المتمول فلاناً بشراء الكومودور أو استثماره؟ هل يمكن لنا أن نجد بيروتياً أو بيروتيين أو لبنانيين يشترون البريستول لإعادته إلى خارطة الفنادق العالمية؟ الاستقرار السياسي والاقتصادي مطلوبان نعم. كذلك الاستثمار يحتاج إلى دعم من الدولة لحماية المستثمر وتشجيعه. ما يهمنا كأناس محبين لهذه المدينة وهذا الوطن، أن نشاهد هؤلاء الذين يهبون لإنقاذ المؤسسات المتداعية. والتاريخ يشهد لأشخاص أثرياء عملوا في السابق على إنقاذ مؤسسات، وكان في طليعتهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري. في لبنان والعالم العربي هناك متمولون ورجال أعمال يهمهم المال والربح طبعاً، لكن يهتمون لتراث البلاد. أين هم اليوم من الكومودور والبريستول مثلاً، لا حصراً؟!
الإعلامي منير الحافيلمتابعة الكاتب:@mounirhafiX, Facebook, Instagramميلاداً مجيداً للمستمعين الكرام. ميلاد مجيد للبنان الذي يحتاج إلى .. ميلاد جديد.يحدونا نحن اللبنانيين الأملُ بأن يكون الميلاد...
الإعلامي منير الحافيلمتابعة الكاتب:@mounirhafiX, Facebook, Instagramأطل عليكم في الحلقة الأولى هذه السنة من «رأي منير» عبر هذه الإذاعة الكريمة، آملاً أن تكون سنة خير...
الإعلامي منير الحافي لمتابعة الكاتب: mounirhafi@ X, Facebook, Instagram وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيارته الثانية للمملكة العربية السعودية بالممتازة، وكررها أكثر من مرة...