الإعلامي منير الحافيلمتابعة الكاتب:@mounirhafiX, Facebook, Instagram
رجلُ الأمن هو منا وفينا. هو واحد منا نحن الشعب اللبناني. يفرحه ما يفرحنا ويحزنه ما يحزننا. أحببتُ أن أكتب حلقة اليوم تحيةً واحتراماً لرجال الأمن الداخلي.رجل الأمن هو عنصر مهم في أمن الناس وأمن الدولة. وجوده ضروري لحفظ الأمن وترسيخ الهدوء وتحقيق النظام في الداخل اللبناني وعلى الحدود وداخل أماكن خطرة مثل أوكار العصابات. في كل هذه الأماكن، وضعُ رجل الأمن مهم، بل بالغ الأهمية. عندما انهار الاقتصاد في لبنان منذ العام ٢٠١٩، أصيب المواطن اللبناني بالضرر البالغ، ومن هؤلاء موظفو الدولة، وتحديداً الأشخاص الذين من المفترض أن يحفظوا الأمن في لبنان. يعيش رجال الأمن في لبنان منذ ذلك الوقت بِحيرة وعذاب وضغوط هائلة. فرجال الأمن إما متأهلون أو عُزّاب. وكل هؤلاء يقبضون معاشاتهم آخر الشهر من الدولة. وفي أحسن الأحوال فإنّ معاش أفضل موظف عسكري أو مدني في قوى الأمن منخفض. مثلاً معاش الضابط برتبة عميد في قوى الأمن الداخلي، لا يتجاوز ٩٠٠ دولار أميركي من ضمنها المساعدات الاستثنائية خارج الراتب. المتزوج لا يستطيع أن يعيش بكرامة مع عائلته مع هذا الدخل القليل، والأعزب لا يتمكن أن يتزوج وينشئ عائلة بقليل من دولارات. الوضع الاقتصادي السيء لهؤلاء دفع أعداداً منهم إلى ترك قوى الأمن الداخلي والجيش، وطلبوا تسريحهم كي يذهبوا إلى أعمال حرة تعطيهم مداخيل أعلى إذا حالفهم الحظ. والبعض الآخر الذي بقي في وظيفته اضطر للعمل دواماً ثانياً في أعمال أخرى تؤمن له مدخولاً إضافياً.. إذا حالفه الحظ كذلك. صار هؤلاء محبطين بسبب المال الشحيح. وأصاب الأعمالَ التي يقومون بها في الأصل، الكثيرُ من الاهتزاز. قوى السير في طرقات بيروت ولبنان هي من هذه الفئة. قوى الأمن التي تداوم في مؤسسات عامة كلُها تأثرت عدةً وعديداً بسبب ضرب الاقتصاد. صار رجل الأمن في لبنان محبطاً بسبب القلة وعدم ضخ المال والتجديد في كل شيء. يحاول وزير الداخلية ومدير عام قوى الأمن الداخلي فعل ما يمكن لجلب مساعدات مالية وتقنية لقوى الأمن لكن ما زال ينقصهم الكثير جداً.نتيجةُ ذلك انعكست على شخصية رجل الأمن وعلى فرض هيبته المطلوبة على المواطنين من حيث الاحترام الشخصي وفرض الأمن. وهذا نراه في الطرقات وشاهدناه في مشاكل مصورة في مطار رفيق الحريري الدولي وفي العديد من المؤسسات. قلّت هيبة المسؤول الأمني أينما وُجد، لا بسبب قلة المال، بل بسبب إحباطه وقلة الأخلاق عند الكثير من الناس.نطلب كمواطنين أن يتم احترام قوى الأمن من قبل الناس، والدولة والمسؤولين. يجب تثبيت الكرامة لهؤلاء الذين يضعون أرواحهم على كفوفهم لحفظ الأمن والنظام. يجب أن يعمل المسؤولون على جلب مزيد من المساعدات المالية والتقنية لقوى الأمن وزيادة عديدهم. عندما يرتاح رجال الأمن اقتصادياً ونفسياً، يعودون للعب دورهم براحة ومسؤولية أفضل. هيبة الدولة كلها في خبر كان، خصوصاً هيبة رجل الأمن. علينا أن نعمل جميعاً على عودتها المجيدة.
الإعلامي منير الحافي لمتابعة الكاتب: @mounirhafi X, Facebook, Instagram دخلنا اليوم في فصل الربيع، حين تتفتح الأزهار وتتحضر الشمس لتلقي بدفئها، بعد شتاء. وعلى...
الإعلامي منير الحافي لمتابعة الكاتب: mounirhafi@ X, Facebook, Instagram كانت انتخابات بيروت البلدية، التي جرت الأحد الماضي، معركة حامية بين ست لوائح على الإجمال،...
الإعلامي منير الحافي لمتابعة الكاتب: @mounirhafi X, Facebook, Instagram لا بدّ لي في بداية هذه الحلقة، من أن أشكر الأصدقاء الذين تواصلوا معي للثناء...