الإعلامي منير الحافي
لمتابعة الكاتب:
mounirhafi@
X, Facebook, Instagram
مرّ على الحرب الرباعية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وإيران وحزب
الله ١٩ عشر يوماً، وكل الدلائل تشير إلى أنّ القوى كلها لا تريد وقف
الحرب الآن، بل بالعكس، كل طرف يهدد عدوه بالويل والثبور وعظائم
الأمور متعهداً باستخدام أقسى ما عنده، لتغيير مسار الحرب.
الولايات المتحدة عبر رئيسها دونالد ترامب خصوصاً، تعد باستخدام أسلحة
لم تُستخدم بعد في الحرب وصولاً إلى القضاء على النظام الإيراني أو في
أفضل الأحوال، إضعافِه بشكل كبير. إسرائيل كذلك التي تغتال شخصيات
إيرانية رفيعة المستوى ومسؤولين من حزب الله في لبنان، ترى أنها في
الطريق الصحيح لإنهاء قوة إيران وحزب الله على السواء. إسرائيل تقصف
من الجو إيران ولبنان، وتحاول التقدم في جنوب لبنان مع تسجيل قتال
عنيف من عناصر حزب الله في الخيام وغيرها.
حزب الله الذي يقاتل على الأرض ويقصف المراكز العسكرية
والمستوطنات وصولاً إلى تل أبيب وما بعدها، يكرر في بياناته أنه لن
يستسلم ولن يسلّم إسرائيل رقبتَه وأنّه لن يعود إلى الوضع السابق حيث
كانت إسرائيل تغتال مسؤوليه وعناصره من دون أن يردّ عليها. ويعتبر أنّه
إذا كان لا بدّ من خسائر للحزب فلتكن خسائر متبادلة له ولإسرائيل.
وسط هذا التصلب «الرباعي» يعيش الناس في هذه الدول في رعب الحرب
وعدم انتهائها في وقت قريب إذا بقيت الشروط مرتفعة والظروف معقدة
كما نراها. اللاعبون الأربعة يعضون على الأصابع: بدءاً من ترامب وهو
أكثر من يعرف أنّ إطالة الحرب تعني خسارة المال! كما تعني خسارة
الناخبين في منتصف نوفمبر، وقت الانتخابات الأميركية النصفية. بنيامين
نتنياهو، هذه الحرب حربُه أصلاً بحسب ما أكد جوزيف كينت مدير المركز
الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب الذي استقال من منصبه احتجاجاً على
هذه الحرب. كينت قال إنّ الولايات المتحدة دخلت الحرب تحت ضغط من
إسرائيل واللوبي الأمريكي القوي التابع لها، مؤكداً أن إيران لم تكن «تهديداً
وشيكاً» للولايات المتحدة في ما يتعلق بامتلاك السلاح النووي. لكنّ ترامب
لم يُعر هذا الكلام ولا هذه الاستقالة أهمية. هو ماض في حربه. وإسرائيل
ماضية في حربها. وإيران ماضية في ما تعتبره رداً على الحرب ضدها
وآخرها ضرب مواقع الغاز. والغاز بالغاز في الخليج وما تستطيع أن تصل
إليه في إسرائيل وفي الأردن ربما. أما حزب الله فما زال محكوماً بمساندة
إيران وهو يقول إنّه يخوض حرباً مقدسة دفاعاً عن الجنوب والضاحية.
السؤال الذهبي: أمام هذه العقد الشديدة القوة، كيف يكون هناك سبيل
لدبلوماسية أو لحلّ. وهل يمكن أن يتدخل وسيط أو وسطاء في ظل هذه
الاغتيالات وهذا القتل وهذه النتائج الدموية؟ من يقول «آخ» قبل الآخر؟
أميركا، إسرائيل، أم إيران وحزب الله؟
كلنا نذكر أنّه في العشرين من تموز ١٩٨٨، أعلن المرشد الإيراني الأعلى
آية الله الخميني قبوله بقرار مجلس الأمن الرقم ٥٩٨ لوقف إطلاق النار مع
العراق، واصفاً هذه الخطوة بأنها «أمرّ مِن تجرّع كأس السم». جاء القرار
بعد ثماني سنوات طويلة من الحرب المدمرة، لإنهاء النزاع الذي استنزف
قدرات إيران العسكرية والمالية.
اليوم، ما زالت إيران صامدة لأنّ حربها كما تقول «وجودية» فتكون أو لا
تكون. هل يستمر الصمود طويلاً، أم أنّ ترامب هو الذي سيتجرع الكأس
المرّة، هذه المرة، فيعلن وقف إطلاق النار من جانب الولايات المتحدة
فتستجيبُ إسرائيل لوقف الحرب؟
الإعلامي منير الحافي لمتابعة الكاتب: mounirhafi@ X ,Facebook, Instagram صباح الخير، سألت الميكانيكي الذي وقف تحت الغطاء الأمامي المفتوح، لسيارتي، يحاول أن يصلح المحرك....
الإعلامي منير الحافي لمتابعة الكاتب: @mounirhafi X, Facebook, Instagram أردتُ في هذا اليوم أن أبدأ رأيي بأحداث الحادي عشر من أيلول لمناسبة مرور ربع...
الإعلامي منير الحافي لمتابعة الكاتب: @mounirhafi X, Facebook, Instagram لا أحبّذ الكلام صباحاً عن الأمور المزعجة التي تصيب اللبنانيين وتحبطهم. غير أنّ ما يحصل...