هل تسرّع ترامب في الحرب؟

March 26, 2026 00:05:01
هل تسرّع ترامب في الحرب؟
رأي منير
هل تسرّع ترامب في الحرب؟

Mar 26 2026 | 00:05:01

/

Show Notes

الإعلامي منير الحافي
لمتابعة الكاتب
:
mounirhafi@
X, Facebook, Instagram

يُجمع معظم المحللين السياسيين والعسكريين أنّ الرئيس الأميركي دونالد
ترامب الذي يمسك الآن بزمام الحرب على إيران، شخصعجول يريد أن
يصل إلى أهدافه بسرعة. السرعة عنده مهمة في إنجاز الأمور والصفقات،
كما هي مطلوبة في «البزنس» الذي يجيده. في مكان ما، هناك من أقنعه
بأنّ الحرب على إيران ضرورية، واستراتيجية وأهم ما فيها أنها سريعة.
بالأمس كشفت معلومات عن اتصال تلقاه الرئيس الأميركي من رئيس
وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو قبل ثمان وأربعين ساعة من بدء الهجوم
الأميركي الإسرائيلي على إيران. وقالت إن نتنياهو أقنع ترامب بضرورة
ضرب إيران. وأضافت أن نتنياهو شدد على أنّه من خلال قتل المرشد
الإيراني علي خامنئي وكبار القادة يمكن أن تظهر قيادة جديدة «أكثر
استعداداً للتفاوض مع واشنطن». كما قال نتنياهو لترامب إنه قد «يصنع
التاريخ» عبر المساهمة في إنهاء قيادة إيرانية لطالما اعتبرها الغرب خصماً
رئيسياً. والأهم أنه كان مقتنعاً أن ذلك قد يدفع معارضي النظام إلى النزول إلى
الشارع والإطاحة به.
لكن ذلك لم يحصل. اختار الحرس الثوري ابن المرشد السابق مجتبى ليكون
مرشداً جديداً. وتسلم الحكمَ الجديد طلاب الحكم القديم. فكأن القديم بقي على
قدمه، لكن مع تجديد في الدماء. وأما معارضو النظام فلم يظهر لهم أثر في
الشارع خلال هذه الحرب. وعلى الرغم من أن المعارضة الإيرانية في
الخارج تتهم النظام بقتل المعارضين أو اعتقالهم أو إرهابهم، إلا أن وسائل
إعلام تابعة للنظام تنقل صوراً يومية لآلاف المتظاهرين المؤيدين للنظام في
قتاله الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.
ترامب، كرر أكثر من مرة في تصريحات متتالية أنّ إيران صارت بلا
برنامج نووي بعد أن ضربته القوات الأميركية والإسرائيلية، وبلا بحرية وبلا

طائرات. وأن الضربات الأمريكية حققت انخفاضاً بنسبة تسعين في المئة في
إطلاقات الصواريخ البالستية الإيرانية وخمسة وتسعين في المئة في هجمات
الطائرات بدون طيار. لكن في الواقع ما زالت إيران تقصف إسرائيل. وما
زالت توجه صواريخها ومسيراتها نحو جيرانها العرب (بكل أسف). إذاً، قد
يكون قلّ عدد المقذوفات لكن لم تتوقف. بمعنى آخر، إيران ما زالت تقاتل. ما
زالت تناور وما زال حلفاؤها يتلقون دعماً عسكرياً ومالياً وأمنياً سواء في
لبنان أو العراق أو اليمن. إيران التي «خسرت بحريتها» حسب ترامب تقفل
مضيق هرمز.
هذا الأمر عاد وفهمه الرئيس الأميركي الملقى عليه مسؤولية الحرب ونتائجها.
وهو الذي قال إنّه يقع عليه واجب إنقاذ ملايين الأرواح. أعطى أوامره بفتح
حوار مع إيران.
الحوار المطروح على الطاولة والذي قد يبدأ خلال عطلة هذا الأسبوع، قيل
إنّه مبني على خمس عشرة نقطة أرسلتها الولايات المتحدة إلى إيران عبر
وسيط، وتشمل وقف برنامجها النووي العسكري وإبقاءه مدنياً، ناهيك عن
تحديد مدى للصواريخ البالستية لا يزيد عن ألف كيلومتر، إضافة إلى وقف
إيران دعمَ وكلائها في المنطقة وهم حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في
العراق والحوثيون في اليمن، وغيرهم من الأذرع في الخليج والعالم. في
المقابل بدأت ترشح شروط إيران لوقف الحرب ومنها تقديم أميركا ضمانات
ملموسة بعدم تكرار الحرب عليها مرة أخرى. كما تطالب إيران باعتراف
أميركا والعالم بسيادتها على مضيق هرمز، ناهيك عن مطالبتها بتعويضات
لأضرار الحرب عليها. أعطى ترامب خمسة أيام لحوار جديد مع إيران
بوساطة باكستانية هذه المرة وبمفاوضين جدد أميركيين وإيرانيين. لكنّ إيران
ردّت على الشروط المسربة بشروط مضادة. هل تنجح المفاوضات الآن بعدما
فشلت في أكثر من جولة سابقة؟ أم تستمر الحرب حتى النهاية، ويكون فيها
رابح وخاسر؟ من يربح ومن يخسر حينها؟ أم أنّ كل طرف في هذه الحرب
سيعلن نفسه «منتصراً».

الأيام المقبلة القليلة، بالجواب كفيلة.

 

Other Episodes

Episode

February 26, 2026 00:04:39
Episode Cover

خطر التكنولوجيا على الأولاد

الإعلامي منير الحافيلمتابعة الكاتب:@mounirhafiX, Facebook, Instagramمنذ العصور الماضية، كان الشرّ وكان الخير. غير أنني أظن أنّه كلما مرّ الزمن زاد الشرّ وتطورت أساليبه. جزيرة...

Listen

Episode

June 13, 2024 00:05:38
Episode Cover

أطفال فلسطين

الإعلامي منير الحافي   لمتابعة الكاتب: @mounirhafi X, Facebook, Instagram      كل كلام العالم، وكل الانتقادات، والنداءات والمناشدات، لإسرائيل، لم تدفعها إلى وقف عملياتها العسكرية في...

Listen

Episode

November 07, 2024 00:04:29
Episode Cover

ترامب - 2!

الإعلامي منير الحافي   لمتابعة الكاتب: @mounirhafi X, Facebook, Instagram   أولاً أبارك شخصياً للرئيس دونالد ترامب فوزه التاريخي في الولايات المتحدة. لقد استحق الرجل الفوز،...

Listen