مؤتمر باريس

October 24, 2024 00:05:18
مؤتمر باريس
رأي منير
مؤتمر باريس

Oct 24 2024 | 00:05:18

/

Show Notes

الإعلامي منير الحافي

لمتابعة الكاتب:

@mounirhafi

X, Facebook, Instagram

 

فرنسا، سباقة دائماً في الدفاع عن لبنان ومساعدته. هذا الأمر ليس جديداً عليها. فعلاقتنا مع باريس، علاقة تاريخية وثقافية، فيها الكثير من الودّ ومن التفهم الفرنسي للواقع اللبناني. إنطلاقاً من ذلك، يجمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في العاصمة الفرنسية سبعين دولة على مستوى وزراء الخارجية أو من ينوب عنهم، و١٥ كياناً دولياً على رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أجل لبنان. هذا ليس المؤتمر الأول ولن يكون الأخير. لكنه سيكون محطة بارزة تشد أنظار اللبنانيين والعالم إليها في ظل الحرب الإسرائيلية القائمة عليه. فالمؤتمر الذي ينعقد اليوم الخميس بحضور ماكرون ورئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، يُنظر إليه كمناسبة ذهبية للبنان كي ينتزع من العالم ركيزتين. الأولى: وقفُ إطلاق النار الذي ترفضه إسرائيل التي ما فتئت تقتل وتضرب لبنان، بحجة القضاء على حزب الله. والثاني: تأمينُ المساعدات الإنسانية نتيجة الإصابات الكبيرة في الأرواح والممتلكات والبنى التحتية، والنزوح الكبير لأكثر من مليون ومئتي ألف نازح من جنوب لبنان، ومن الضاحية الجنوبية لبيروت ومن البقاع وغيره. أما ما يتفرع عن المساعدات الإنسانية والسياسية، فهو أن ينتزع لبنان دعماً للجيش اللبناني على الصعيد السياسي وعلى صعيد مدّه بالأسلحة والعتاد، وربما بمساعدات مالية لعناصره كما تفعل دولة قطر. هذه العناصر الثلاث ينتظرها لبنان الدولة. غير أن حسابات لبنان قد تكون مختلفة عن حسابات المجتمعين في باريس. فنقطة الضعف الأولى، هي غياب وزراء خارجية دول مهمة، ومنهم وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن المشغول بمؤتمر آخر. وبحسب الحضور السياسي الأميركي، يتحدد مستوى الاهتمام الأميركي بالمؤتمر. وكذلك يتحدد مستوى الدعم الأميركي الاقتصادي والإنساني للبنان.

الأخبار الواردة من باريس تؤكد أن الموفد الأميركي الخاص للشرق الأوسط آموس هوكشتاين سيحضر المؤتمر حكماً. في أي حال، ينتظر لبنان من الولايات المتحدة الأميركية بلورة أفكارها الدبلوماسية بشأن مبادرة وقف إطلاق النار المبنية على القرار الدولي الصادر في العام ٢٠٠٦ : ١٧٠١. وينتظر لبنان الردّ الأميركي من إسرائيل على الأفكار التي طرحها هوكشتاين في بيروت إثر لقائه كلاً من الرئيس نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي. يريد لبنان من الدبلوماسية الأميركية التالي:

على الصعيد الإنساني ينتظر لبنان دعم الأصدقاء والأشقاء، دولاً ومؤسسات دولية. حكي عن رقم قد ينطلق منه المؤتمر وهو ٤٠٠ مليون دولار وصولاً إلى حد المليار دولار لدعم الشعب والجيش. برأيي أن المساعدات مهمة جداً لكل من الشعب والقوى العسكرية والأمنية. برأيي، الأهم من مساعدات الغذاء والطبابة هو القرار بتثبيت قدرة الدولة على نشر سلطتها على كل الأراضي اللبنانية. حين تقوى الدولة، لا يحتاج الشعب إلى التمسك بغيرها. هناك فرصة الآن كي يتمسك اللبنانيون بالدولة بمساعدة العالم المحب للبنان. هذا لا يعني أننا نريد أن يخسر حزب الله أو أن تنكسر شوكة البيئة الحاضنة على الإطلاق. إنها فرصة كي يتمسك الحزبُ بالدولة والشعب، في مقابل أعداء لبنان. إنها فرصة كي يؤكد العالم بالقول والفعل أن لبنان لا يُنقذ إلا بدولة قادرة، عادلة، لا تنسى الجنوب ولا أهلَه، ولا تترك البقاع ولا أهله. دولة تحكم في كل لبنان، بلا استثناء.

Other Episodes

Episode

June 06, 2024 00:05:30
Episode Cover

إخواننا السوريون!

الإعلامي منير الحافي   لمتابعة الكاتب: @mounirhafi X, Facebook, Instagram    على وقع التصفيق الشديد، تسلمت الصحافية هديل عرجة من سوريا، جائزة «سمير قصير» لحرية الصحافة،...

Listen

Episode

September 11, 2025 00:05:18
Episode Cover

9/11

الإعلامي منير الحافي لمتابعة الكاتب: @mounirhafi X, Facebook, Instagram     أردتُ في هذا اليوم أن أبدأ رأيي بأحداث الحادي عشر من أيلول لمناسبة مرور ربع...

Listen

Episode

January 22, 2026 00:04:42
Episode Cover

الكومودور

الإعلامي منير الحافيلمتابعة الكاتب:@mounirhafiX, Facebook, Instagramبدأ العام الحالي ٢٠٢٦، بلا أوتيل الكومودور في بيروت. معقول؟ الحمرا بلا الكومودور؟! قرر أصحاب الفندق البيروتي العريق، الذائع...

Listen