«أبو عمر»... ما قبله ليس كما بعده

January 08, 2026 00:05:12
«أبو عمر»... ما قبله ليس كما بعده
رأي منير
«أبو عمر»... ما قبله ليس كما بعده

Jan 08 2026 | 00:05:12

/

Show Notes

الإعلامي منير الحافيلمتابعة الكاتب:@mounirhafiX, Facebook, Instagram
أطل عليكم في الحلقة الأولى هذه السنة من «رأي منير» عبر هذه الإذاعة الكريمة، آملاً أن تكون سنة خير وعافية عليكم، وعلى وطننا الحبيب لبنان، وعلى الوطن العربي الذي نراه يزداد انقساماً بكل أسف، وعلى العالم الذي يكثر فيه عدمُ الاتزان والغرابةُ وكسر المحرّمات.سوف أتحدث اليوم في قضية ما سمي «أبو عمر»، بعدما كنتُ قد آثرتُ عدمَ الخوض فيها لعدم كفاية المعلومات. فإذا بنا نفاجأ بنصّاب لبناني ادّعى أنّه أمير سعودي قريب من الديوان الملكي، وبدأ باستغلال السياسيين خصوصاً الأثرياء. فصار يطلب من هذا، ويأمر هذا، ويقسو على ذاك. وتبين لاحقاً أنّ وراءه رجل دين تم توقيفه بأمر من القضاء. وتقول معلومات أخرى إنّ وراءهما جهة ثالثة، وسوف يتم الإعلان تباعاً عن تفاصيل القضية المثيرة للغاية. طبعاً فإنّ الجهة المخوّلة أن تحكم في هذا الملف هي القضاء اللبناني وحده.النصبةُ السياسية-المالية هذه، تكاد لا تُصدّق. ومن أسبابها، حبّ المال وحب السلطة وحب المراكز. غير أنّ أساسها يرجع إلى فكرة الاستقواء بالخارج. لطالما كان السياسيون يَطمئنون لعلاقات خارج حدود الوطن. مع الأتراك والفرنسيين والإنكليز والقناصل الأجانب. ثم مع السوري والأميركي والفلسطيني والإسرائيلي وغيرهم. وهذا حصل ويحصل بسبب ضعف الدولة اللبنانية بالدرجة الأولى، وضعف الأحزاب السياسية، وارتباط بلدنا ومصيره دائماً بالخارج. وكذلك بسبب ميل السياسي اللبناني إلى الاستقواء بالصديق ضد ابن بلده أو ضدّ خصمه في السياسة!ما حصل في قضية «أبي عمر ومشغليه» مدهش فعلاً. فكيف يصدّق أنّ رجلاً يعمل حداداً للسيارات في وادي خالد في عكار، بيتُه متواضع، وشكله متواضع، وعلمه متواضع، وكلامه متواضع.. أن يحاور ويشاغل ويناور، ثم يكذب على كبار السياسيين في لبنان؟ كيف لهؤلاء أن يصدقوا ما سمعوه؟ كيف لهم أن يبصموا على طلباته التي يمليها عليهم عبر الهاتف، من دون التثبت؟ يبدو أن الأنانية للتفرد بالعلاقة الوطيدة معه بما يزعم أنه قريب منه أي الديوان الملكي، وطلبَ «أبي عمر» ومشغليه منهم السرية كانا أساس «أكلهم الضرب». ما أريد قوله، إنّ السياسيين أساؤوا إلى أنفسهم، وإلى ناخبيهم، وإلى المملكة العربية السعودية التي بُحّ صوت سفيرها في لبنان وليد البخاري بنفي أي تدخل لها في شؤون بلدنا. كان السفير بخاري أكد علناً وأمام جميع زواره قبل الانتخابات النيابية سابقاً وقبل البلدية وبعدهما، أن المملكة لا تتدخل في تسمية رؤساء ولا دعم مرشحين لأي منصب في لبنان. من جهة أخرى، كيف لمرشحين أن يلتفوا على الممثل الرسمي للمملكة في لبنان أي السفير، ليذهبوا إلى ما ادّعى أنّه شخص قريب من الديوان الملكي؟ كل هذا خطأ بخطأ.وأما وقد حصل الخطأ فيجب الحساب ضمن العدالة. كذلك برأيي يجب أن لا يتم تضخيم القضية ولا تصغيرها. ويجب أن لا يؤخذ الصالح «بعزا» الطالح.وعلى صعيد الطائفة السنية الكريمة في لبنان، والتي هي أمّة أكثر من كونها مذهباً أو طائفة، فعلى المسؤولين فيها أن يتمسكوا أكثر بالخوف من الله ويعودوا إلى الضمير والقوانين. كل أزمة، يجب أن تعيدنا جميعاً إلى التفكير العميق بأسباب الترهل أو الفساد. أنا أرى ضرورة توعية الناس إلى من ينتخبون ومن يختارون لقيادتهم. وأرى وجوب اختيار أشخاص أكفاء نظيفي الكف للعمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي. أنا أرى أنّه قبل فضح قضية «أبي عمر» كنا في حالة، وما بعد كشفها، يجب أن نذهب إلى حالة أخرى، مناقضة ٍ للواقع الفاسد والسيء والهشّ الذي نحن فيه منذ سنوات.

Other Episodes

Episode

December 11, 2025 00:03:38
Episode Cover

شجرة الوسط

الإعلامي منير الحافيلمتابعة الكاتب:@mounirhafiX, Facebook, Instagramفي ساحة الشهداء في وسط بيروت التاريخي، نصبت بلدية بيروت شجرة الميلاد. والشجرة هنا ليست رمزاً للعيد الذي يؤمن...

Listen

Episode

October 10, 2024 00:03:10
Episode Cover

الأخ الأكبر

الإعلامي منير الحافي   لمتابعة الكاتب: @mounirhafi X, Facebook, Instagram   واضحاً كان كلام نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في كلمته الثانية التي...

Listen

Episode

April 25, 2024 00:05:08
Episode Cover

الموتور مكربج!

الإعلامي منير الحافي لمتابعة الكاتب: mounirhafi@ X ,Facebook, Instagram   صباح الخير، سألت الميكانيكي الذي وقف تحت الغطاء الأمامي المفتوح، لسيارتي، يحاول أن يصلح المحرك....

Listen